الشيخ فخر الدين الطريحي
385
مجمع البحرين
بيع عن ذكر الله [ 24 / 37 ] أي لا تشغلهم . قوله تعالى : فأنت عنه تلهى [ 80 / 10 ] أي تتشاغل وتتغافل ، محذوف منه إحدى التائين من قولهم : تلهيت عن الشيء ولهيت عنه وتركته . وفي الحديث : تحرك الرجل لسانه في لهواته هي بالتحريك جمع لهات كحصاة وهي سقف الفم ، وقيل : هي اللحمة الحمراء المتعلقة في أصل الحنك ، وتجمع أيضا على لهى كحصى . واللهوة بالضم : ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده . ولهيت عن الشيء بالكسر : إذا سلوت عنه وتركت ذكره وأضربت عنه . وهم لهاء مائة مثل زهاء مائة . وفي دعاء الخلوة : الحمد لله الذي أخرج عني أذاه [ وأبقى في قوته ] يا لها نعمة ثلاثا ( 1 ) . قيل : إن اللام في يا لها نعمة للاختصاص دخلت هنا للتعجب ، والضمير يرجع إلى النعمة المذكورة سابقا ، أو إلى ما دل عليه المقام من النعمة ، ونصب نعمة على التمييز نحو جاءني زيد فيا له رجلا ولفظ ثلاثا قيد لهذه الجملة الأخيرة أو لمجموع الدعاء . باب ما أوله الميم ( ما ) قوله تعالى : ثلاثمائة سنين [ 18 / 25 ] المائة من العدد أصلها مأي كحمل حذفت لام الكلمة وعوض عنها الهاء ، وإذا جمعت بالواو قلت : مئون بكسر الميم ، وبعضهم يضمها وجوزوا مآت ومئين ، ويقال : ثلاثمائة بالتوحيد ، وهو الصواب ، وبه نزل القرآن الكريم ، قال الله تعالى : ثلاثمائة سنين بالتوحيد ، ولذا نقل عن البعض أنه قال : وأما مآت ومئين فهو عند أصحابنا شاذ . وما تكون اسمية وحرفية ،
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 17 .